السيد صادق الموسوي
445
تمام نهج البلاغة
نُقْصَانٍ ( 1 ) ، وَلَا اسْتِعَانَةٍ عَلى نِدٍّ مُثَاوِرٍ ، وَلا شَريكٍ مُكَاثِرٍ ( 2 ) ، وَلا ضِدٍّ مُنَافِرٍ ، وَلكِنْ خَلائِقُ مَرْبُوبُونَ ، وَعِبَادٌ دَاخِرُونَ . أَمّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النّاسُ ، فَإِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - غَفُورٌ ، رَحيمٌ ، عَزيزٌ ، ذُو انْتِقَامٍ ، ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ ، وَمَغْفِرَةٍ دَائِمَةٍ ، وَعَفْوٍ جَمٍّ ، وَعِقَابٍ أَليمٍ . قَضى أَنَّ رحَمْتَهَُ وَمغَفْرِتَهَُ وَعفَوْهَُ لأَهْلِ طاَعتَهِِ مِنْ خلَقْهِِ ، وَقَضى أَنَّ نقَمْتَهَُ وَسطَوْتَهَُ وَعقِاَبهَُ عَلى أَهْلِ معَصْيِتَهِِ مِنْ خلَقْهِِ ( 3 ) ، وَ [ مَنِ ] ابْتَدَعَ في دينهِِ مَا لَيْسَ مِنْهُ . وَبرِحَمْتَهِِ نَالَ الصّالِحُونَ ( 4 ) ، وَبَعْدَ الْهُدى وَالْبَيِّنَاتِ ضَلَّ الضّالُّونَ . يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَالْبُصَيْرَةِ ، يَا أَهْلَ السَّبْخَةِ وَالْخُرَيْبَةِ وَتَدْمُرَ ، يَا بَقَايَا ثَمُودَ ، يَا أَهْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ ائْتَفَكَتْ بِأَهْلِهَا مِنَ الدَّهْرِ ثَلاثاً وَعَلَى اللّهِ تَمَامُ الرّابِعَةِ ، يَا أَهْلَ الدّاءِ الْعُضَالِ ( 5 ) ، كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ ، وَأَتْبَاعَ الْبَهيمَةِ ، رَغَا فَأَجَبْتُمْ ( 6 ) ، وَعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ ( 7 ) . أَخْلاقُكُمْ دِقَاقٌ ( 8 ) ، وَعَهْدُكُمْ شِقَاقٌ ، وَدينُكُمْ نِفَاقٌ ( 9 ) ، وَمَاؤُكُمْ زُعَاقٌ . بِلادُكُمْ أَنْتَنُ بِلادِ اللّهِ تُرْبَةً .
--> ( 1 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 151 . ( 2 ) - مكابر . ورد في نسخة العطاردي ص 63 . عن نسخة عبده . ( 3 ) - جعل عفوه ومغفرته لأهل طاعته ، وجعل عذابه وعقابه لمن عصاه . ورد في ( 4 ) - اهتدى المهتدون . ورد في الإرشاد للمفيد ص 137 . ( 5 ) ورد في مروج الذهب ج 2 ص 377 . ونثر الدرّ ج 1 ص 315 . وشرح ابن ميثم ج 1 ص 289 . والاحتجاج ج 1 ص 171 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 415 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 87 و 88 . ونهج السعادة ج 1 ص 337 و 339 . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 349 . ونهج البلاغة الثاني ص 146 . باختلاف بين المصادر . ( 6 ) - فاتّبعتم . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 340 . ( 7 ) - فانهزمتم . ورد في المصدر السابق . وشرح نهج البلاغة لابن ميثم ج 1 ص 289 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 17 ص 87 . ( 8 ) - رقاق . ورد في مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 377 . ( 9 ) - وأنتم فسقة مرّاق . ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 17 ص 87 .